المحقق السبزواري

63

كفاية الأحكام

كالتكّة والجورب وشبههما في محالّها وإن نجست بغير الدم ، ولا اعرف في أصل الحكم خلافاً بين الأصحاب وإن اختلفوا في تفصيله ، فإنّ جماعة من الأصحاب منهم المحقّق والشهيد عمّموا الحكم في كلّ ما لا يتمّ الصلاة فيه منفرداً ، سواء كان ملبوساً أو محمولا ( 1 ) وابن إدريس خصّ الحكم بالملبوس ( 2 ) واختاره العلاّمة وزاد قيداً آخر وهو أن يكون في محالّها ( 3 ) . ونقل عن بعضهم قصر الحكم على خمسة أشياء : القلنسوة والتكّة والجورب والخفّ والنعل ( 4 ) والأقرب الأوّل . واستحبّ جماعة من الأصحاب تطهير ما لا يتمّ الصلاة فيه منفرداً عن النجاسة ( 5 ) ولم أطّلع على دليله ، وفي بعض الأخبار الصحيحة دلالة على استحباب تطهير النعل ( 6 ) . ولو شرب خمراً أو أكل ميتة فالأقرب عدم وجوب قيئه ، وذهب بعض الأصحاب إلى الوجوب ( 7 ) وعلى هذا القول لا يبعد القول ببطلان الصلاة في سعة الوقت مع ترك القيء . الخامسة : قال العلاّمة في التذكرة : لو أدخل دماً نجساً تحت جلده وجب عليه إخراج ذلك الدم مع عدم الضرر وإعادة كلّ صلاة صلاّها مع ذلك الدم ( 8 ) . وعندي فيه إشكال ، والقول بوجوب إعادة الصلاة عندي ضعيف ، وأولى بالعفو ما لو احتقن الدم بنفسه تحت الجلد . وذكر جماعة من الأصحاب أنّه إذا جبر عظمه بعظم نجس وجب قلعه ما لم

--> ( 1 ) المعتبر 1 : 434 ، الذكرى 1 : 138 . ( 2 ) السرائر 1 : 184 . ( 3 ) التحرير 1 : 24 س 24 . ( 4 ) نقله في المختلف عن القطب الراوندي 1 : 484 . ( 5 ) المقنعة : 72 ، الغنية : 66 ، النهاية 1 : 269 . ( 6 ) وسائل الشيعة 3 : 308 و 309 ، الباب 37 من أبواب لباس المصلّي ، ح 1 و 7 . ( 7 ) المنتهى 3 : 318 . ( 8 ) التذكرة 2 : 497 .